وروى أبو سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
اجتهد في اليمين قال : " لا والذي نفس أبي القاسم بيده " ( 1 ) .
والمعنى في الآية متوجه إلى اليمين به على ترك البر والتقوى والإصلاح
بين الناس فقال : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا " ( 2 ) أي لا تبروا
الناس ولا تتقوا الله .
وقيل أيضا معناها لا تكثروا الأيمان بالله مستهزئين بها في كل رطب
ويابس ، فيكون فيه استبذال الاسم .
مسألة 2 : إذا حلف : والله لا أكلت طيبا ، ولا لبست ناعما . كانت
هذه يمينا مكروهة ، والمقام عليها مكروه ، وحلها طاعة . وبه قال الشافعي ،
وهو ظاهر مذهبه .
وله فيه وجه آخر ضعيف ، وهو أن الأفضل إذا عقدها أن يقيم عليها ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : المقام عليها طاعة ولازم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 33 و 48 ، والسنن الكبرى 10 : 26 ، وتلخيص الحبير 4 : 166
حديث 2035 .
( 2 ) البقرة : 224 .
( 3 ) انظر الأم 7 : 61 ، ومختصر المزني : 289 - 290 ، وحلية العلماء 7 : 245 ، والجامع لأحكام
القرآن 6 : 265 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 326 .
( 4 ) السراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 326 .