وآله أخرج فاطمة بنت قيس لما بدت على بيت أحمائها وشتمتهم ( 1 ) ، فثبت أن
الآية وردت في هذا .
مسألة 24 : المتوفى عنها زوجها لا تستحق النفقة بلا خلاف . وعندنا لا
تستحق السكنى أيضا . وروي ذلك عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - وعبد
الله بن عباس ، وعائشة ( 2 ) . ومن الفقهاء أبي حنيفة وأصحابه ، وأحد قولي
الشافعي ، واختيار المزني ( 3 ) .
والقول الآخر : أنها تستحق السكنى . وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ،
وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وأم سلمة . وهو
قول مالك وعامة أهل العلم ، وهو أصلح القولين عندهم ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) . وأيضا : الأصل براءة الذمة ، وشغلها
يحتاج إلى دليل .
مسألة 25 : إذا أحرمت المرأة بالحج ، ثم طلقها زوجها ، وجب عليها
العدة . فإن كان الوقت ضيقا بحيث تخاف فوات الحج إن أقامت ، فإنها تخرج
وتقضي حجها ، وتعود فتقضي باقي العدة إن بقي عليها شئ . وإن كان الوقت
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 7 : 433 ، وفتح الباري 9 : 477 ، وعمدة القاري 20 : 310 .
( 2 ) السنن الكبرى 7 : 435 ، ونيل الأوطار 7 : 102 .
( 3 ) الأم 5 : 226 و 227 ، والمجموع 18 : 283 ، والوجيز 2 : 100 ، والسراج الوهاج : 455 ، ومغني
المحتاج 3 : 402 ، وكفاية الأخيار 2 : 82 ، وعمدة القاري 21 : 8 ، وتبيين الحقائق 3 : 37 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 173 ، والشرح الكبير 9 : 156 .
( 4 ) الأم 5 : 226 و 227 و 230 ، والمجموع 18 : 283 ، والوجيز 2 : 100 ، وكفاية الأخيار 2 : 82 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 173 ، والشرح الكبير 9 : 156 ، وعمدة القاري 21 : 8 ، وبداية المجتهد 2 :
95 ، وأسهل المدارك 2 : 189 ، ونيل الأوطار 3 : 103 .
( 5 ) الكافي 6 : 114 حديث 3 و 8 ، والتهذيب 8 : 151 حديث 522 ، والاستبصار 3 : 344 حديث
1228 .