فيها ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وأما القرء : فهو مشترك بين الطهر والحيض في اللغة ( 3 ) .
وفي الناس من قال : هو عبارة عن جمع الدم بين الحيضتين ، مأخوذ من
قرأت الماء في الحوض إذا جمعته ( 4 ) .
ومنهم من قال : هو اسم لإقبال ما كان إقباله معتادا ، وإدبار ما كان
إدباره معتادا . يقال : اقرأ النجم : إذا طلع ، لأن طلوعه معتاد . واقرأ النجم إذا
غاب ، لأن غيبوبته معتادة . فسمي الطهر والحيض قرء ، لأن غيبتهما معتادة .
وإذا كان ذلك مشتركا ، رجعنا في البيان إلى الشرع .
وروي أن النبي عليه السلام قال لفاطمة بنت أبي حبيش : صلي أيام
أقرائك . يعني : أيان طهرك ( 5 ) .
وروي أنه قال لعبد الله بن عمر ، حيث طلق امرأته وهي حائض : ما هكذا
أمرك ربك ، إنما السنة أن تستقبل بها ثم تطلقها في كل قرء تطليقة . يعني : في
كل طهر ( 6 ) . والمعول على ما قلناه .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 83 ، والشرح الكبير 9 : 97 ، وعمدة القاري 20 : 306 ، والمجموع 18 :
132 ، وبداية المجتهد 2 : 89 ، وسبل السلام 3 : 1137 ، والمحلى 10 : 258 .
( 2 ) الكافي 6 : 89 حديث 4 ، والتهذيب 8 : 123 حديث 425 ، والاستبصار 3 : 330 حديث 1175 .
( 3 ) الصحاح في اللغة 1 : 64 ، ولسان العرب 1 : 130 ، والأضداد في اللغة : 22 ، والنهاية لابن الأثير
4 : 32 .
( 4 ) انظر الأم 5 : 209 والانتصار للمرتضى علم الهدى : 152 ، والمجموع 18 : 132 .
( 5 ) لم أقف لهذا الحديث على أثر في المصادر المتوفرة .
( 6 ) روى الدارقطني في سننه 4 : 31 الحديث 84 وفيه : فقال : يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله ، إنك
قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر فيطلق لكل قرء .
ونحوه في السنن الكبرى 7 : 330 ، وقد روى الخبر باختلاف في اللفظ في أكثر المصادر الحديثية
فلاحظ .