وقال أبو حنيفة : إذا أقام سنة صار ذميا ( 1 ) .
دليلنا : إن عقد الذمة ، لا يكون إلا بالإيجاب والقبول ، وهذا ما وجد
والحكم بالذمة عليه يحتاج إلى شرع ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 14 : لا يجوز أن يمكن أحد من أهل الذمة أن يدخل الحرم بحال لا
مجتازا ولا لحاجة . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يدخله عابر سبيل ، أو محتاجا إلى أن ينقل الميرة
إليه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد
عامهم هذا ) ( 4 ) وإنما أراد به الحرم كله بلا خلاف .
مسألة 15 : إذا دخل حربي دار الإسلام ، أو أهل الذمة دخلوا الحجاز من
غير شرط لما يؤخذ منهم ، فإنه لا يؤخذ منهم شئ . وهو ظاهر مذهب
الشافعي ( 5 ) .
وفي أصحابه من قال : يؤخذ من الذمي إذا دخل بلد الحجاز سوى الحرم
هامش
( 1 ) اللباب 3 : 262 و 263 ، وبدائع الصنائع 7 : 110 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 :
351 ، وشرح فتح القدير 4 : 351 ، والفتاوي الهندية 2 : 234 ، وتبيين الحقائق 3 :
268 .
( 2 ) الأم 4 : 177 و 178 ، وحلية العلماء 7 : 713 ، والوجيز 2 : 199 ، والسراج الوهاج : 550 ،
ومغني المحتاج 4 : 246 ، والمجموع 19 : 426 ، والميزان الكبرى 2 : 187 ، والمغني لابن قدامة 10 :
605 ، والشرح الكبير 10 : 611 ، والبحر الزخار 6 : 461 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 10 : 605 ، والشرح الكبير 10 : 611 ، وحلية العلماء 7 : 713 ، والمجموع 19 :
426 ، والميزان الكبرى 2 : 187 ، والبحر الزخار 6 : 461 .
( 4 ) التوبة : 28 .
( 5 ) الأم 4 : 204 ، ومختصر المزني : 278 ، وحلية العلماء 7 : 715 ، والوجيز 2 : 201 ، والمجموع 19 :
438 ، والميزان الكبرى 2 : 185 ، والمغني لابن قدامة 10 : 593 .