بحسب ما يراه ، ومتى أسلموا سقط ذلك عنهم وصارت الأرض عشرية . وبه
قال الشافعي ، إلا أنه قيد ذلك أنه يضع عليها بأقل ما يكون من الجزية
فصاعدا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز الاقتصار على هذا حتى ينضم إليه ضرب الجزية
على الرؤس ، ومتى أسلموا لا تسقط عنهم بل تكون الأرض خراجية على ما
وضع عليها ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 18 : إذا صالحهم على أن يأخذ منهم العشر ، أو السدس ، أو الرابع
مطلقا ، وإن لم يشرط عليهم أنه متى نقص عن مقدار الجزية حمله ، كان ذلك
جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن ذلك إلى الإمام بحسب ما يراه ( 5 ) ،
ولم يقيدوا .
مسألة 19 : إذا انتقل الذمي من دينه إلى دين يقر أهله عليه ، مثل يهودي
صار نصرانيا ، أو نصراني صار يهوديا أو مجوسيا ، أقر عليه . وبه قال أبو
حنيفة ( 6 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو الأصح عندهم - أنه
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 730 ، والوجيز 2 : 201 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 730 .
( 3 ) التهذيب 7 : 155 حديث 683 .
( 4 ) مختصر المزني : 277 .
( 5 ) الكافي 3 : 566 حديث 1 ، تفسير العياشي 2 : 85 حيث 41 ، وتفسير علي بن إبراهيم القمي 1 :
288 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 27 حديث 98 ، والتهذيب 4 : 117 حديث 337 .
( 6 ) الشرح الكبير 10 : 621 .