فيجب أن تسقط .
وأيضا قوله عليه السلام : الإسلام يجب ما قبله ( 1 ) ، يفيد سقوطها ، لأن
عمومه يقتضي ذلك .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : لا جزية على مسلم ( 2 ) ، وذلك على
عمومه في الاعطاء والوجوب .
مسألة 12 : إذا صالحنا المشركين على أن تكون الأرض لهم بجزية التزموها
وضربوها على أراضيهم ، فيجوز للمسلم أن يشتريها ، ويصح الشراء ، وتصير أرضا
عشرية . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : الشراء باطل ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وأيضا فإن هذه الأرضين أملاك لهم ، وإنما تؤخذ منهم الجزية ، فيجب أن
يصح شرائها كسائر الأملاك .
مسألة 13 : إذا دخل حربي إلينا بأمان ، فقال له الإمام : أخرج إلى دار
الحرب ، فإن أقمت عندنا صيرت نفسك عندنا ذميا ، فأقام سنة ، ثم قال : أقمت
لحاجة ، قبل منه ولم تؤخذ منه الجزية ، بل يرده إلى مأمنه . وبه قال
الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 199 و 205 ، والجامع الصغير 1 : 474 حديث 3064 ، وطبقات ابن سعد
7 : 497 ، وكنز العمال 1 : 66 حديث 13 و 13 : 374 قطعة من الحديث 37024 .
( 2 ) رواه الدارقطني في سننه 4 : 156 و 157 حديث 6 و 7 بلفظ : ليس على مسلم جزية ، ورواه
الترمذي 3 : 27 حديث 633 بلفظ : ليس على المسلمين جزية ، فلاحظ .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 730 .
( 4 ) حلية العلماء 7 : 730 .
( 5 ) التهذيب 7 : 148 حديث 655 - 657 ، والاستبصار 3 : 110 حديث 388 - 391 .
( 6 ) الأم 4 : 205 ، والمجموع 19 : 438 .