يقدر على المال يرجع إليهم ، فإن قدر على المال لم يلزمه إنفاذه ، وإن لم يقدر عليه
لم يلزمه الرجوع بل لا يجوز له ذلك . وبه قال الشافعي من الفقهاء ( 1 ) .
وقال أبو هريرة ، والنخعي ، والحسن البصري ، والثوري ، والزهري ،
والأوزاعي . عليه إنفاذ المال إن قدر ، وإن لم يقدر لا يلزمه الرجوع ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : إن لم يقدر على المال يلزمه الرجوع ( 3 ) .
وحكي ذلك عن بعض أصحاب الشافعي .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب المال والرجوع يحتاج إلى دليل ،
وأما الرجوع إليهم وإعطاء المال إياهم فظاهر الفساد ، لأنه إذا كان بينهم يلزمه
الخروج فيكف يجب عليه الرجوع ، وفي إعطاء المال إياهم تقوية للكفار ، وذلك
باطل .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 723 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 723 .
( 3 ) لم أظفر عليه في المصادر المتوفرة .