دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم
أدناهم ( 1 ) ، وأدناهم عبيدهم .
مسألة 9 : من فعل ما يجب عليه به الحد في أرض العدو من المسلمين ،
وجب عليه الحد ، إلا أنه لا يقام عليه الحد في أرض العدو ، بل يؤخر إلى أن
يرجع إلى دار الإسلام .
وقال الشافعي : يجب الحد وإقامته ، سواء كان هناك إمام أو لم يكن ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان هناك إمام وجب ، وأقيم ، وإن لم يكن هناك
إمام لم يقم ( 3 ) .
وأصحابه يقولون : إنها تجب ، لكنها لا تقام وهذا مثل ما قلناه ( 4 ) .
وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : من قتل عمدا مسلما لا قود عليه .
والمشهور هو الأول ( 5 ) .
دليلنا : على وجوب الحد قوله تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ) ( 6 ) ولم يفصل .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 131 حديث 155 ، وسنن النسائي 8 : 24 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 119
و 2 : 211 ، والسنن الكبرى 8 : 30 ، ونصب الراية 3 : 395 .
( 2 ) مختصر المزني : 272 ، وحلية العلماء 7 : 671 ، والمجموع 19 : 338 و 339 ، والميزان الكبرى 2 :
181 ، والمغني لابن قدامة 10 : 195 و 528 ، والهداية 4 : 153 ، وشرح فتح القدير 4 : 153 ،
والمبسوط 9 : 99 ، وتبيين الحقائق 3 : 182 ، والبحر الزخار 6 : 409 .
( 3 ) المبسوط 9 : 99 ، واللباب 3 : 84 ، وبدائع الصنائع 7 : 131 ، والهداية 4 : 153 ، وشرح فتح
القدير 4 : 153 ، وتبيين الحقائق 3 : 182 ، وحلية العلماء 7 : 671 ، والميزان الكبرى 2 : 182 ،
والبحر الزخار 6 : 409 .
( 4 ) الهداية 4 : 153 ، وشرح فتح القدير 4 : 153 - 154 ، وقال ابن قدامة في المغني 10 : 528 قال أبو
حنيفة : " لا حد ولا قصاص في دار الحرب ولا إذا رجع " .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 131 ، والمغني لابن قدامة 10 : 528 ، والبحر الزخار 6 : 409 .
( 6 ) النور : 2 .