وقوله تعالى : ( والسارق والسارقة ) ( 1 ) وإنما أخرناها لإجماع الفرقة على
ذلك .
مسألة 10 : لا يملك المشركون أموال المسلمين بالقهر والغلبة وإن حازوها
إلى دار الحرب ، بل هي باقية على ملك المسلمين ، فإن غنم المسلمون ذلك
ووجده صاحبه أخذه بغير ثمن إذا كان قبل القسمة ، وإن كان بعد القسمة
أخذه ودفع الإمام قيمته إلى من وقع في سهمه من بيت المال ، لئلا ينتقص
القسمة ، وإن أسلم الكافر عليه فهو أحق به - يعني صاحبه - وبه قال
الشافعي ( 2 ) وفي الصحابة أبو بكر ، وسعد بن أبي وقاص ، وفي الفقهاء
ربيعة ( 3 ) .
وقد روى أصحابنا أنه يأخذه بعد القسمة بالقيمة ( 4 ) . وبه قال مالك
والأوزاعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : كلما يصح تملكه بالعقود ، فإن المشركين يملكونه
بالقهر والإحازة إلى دار الحرب إلا أن صاحبه إن وجده قبل القسمة أخذه بغير
شئ ، وإن وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة ، وإن أسلم الكافر عليه فهو أحق
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) مختصر المزني : 273 ، وحلية العلماء 7 : 672 ، والمجموع 19 : 343 و 345 ، والمبسوط 10 : 52 ،
وبدائع الصنائع 7 : 127 ، والهداية 4 : 338 ، وشرح فتح القدير 4 : 338 ، وتبيين الحقائق 3 :
260 ، والمغني لابن قدامة 10 : 471 و 475 ، والشرح الكبير 10 : 473 و 475 ، وبداية المجتهد 1 :
385 ، والأحكام السلطانية للماوردي 1 : 136 ، والبحر الزخار 6 : 407 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 10 : 471 ، وحلية العلماء 7 : 672 .
( 4 ) الكافي 5 : 42 حديث 1 ، والتهذيب 6 : 159 حديث 287 .
( 5 ) الموطأ 2 : 452 و 453 ، والمدونة الكبرى 2 : 13 و 14 ، وبداية المجتهد 1 : 385 ، وأسهل المدارك
2 : 15 ، والمغني لابن قدامة 10 : 471 ، والمجموع 19 : 345 ، والأحكام السلطانية للماوردي 1 :
136 .