والضمان في الأموال ، سواء كانوا في منعة أو لم يكونوا في منعة .
وقال الشافعي : إن لم يكونوا في منعة مثل ما قلناه ( 1 ) .
وإن كانوا في منعة فعلى قولين : أحدهما : - وهو الصحيح عندهم - مثل ما
قلناه ، والثاني : لا يجب عليهم الضمان ، قاله في قتال أهل البغي . وبه قال أبو
حنيفة ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس " ( 3 ) الآية ،
وقوله : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 4 ) ، وقوله : " ولكم في
القصاص حياة يا أولي الألباب " ( 5 ) ولم يفصل .
وروي عن أبي بكر أنه قال في أهل الردة : يدون قتلانا ولا ندي
قتلاهم ( 6 ) . ولم ينكر عليه أحد .
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال لخزاعة : فمن قتل بعده قتيلا فأهله
بين خيرتين ، إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخذوا الدية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 214 ، ومختصر المزني : 255 ، والمجموع 19 : 210 و 239 ، والسراج الوهاج : 516 ، ومغني
المحتاج 4 : 125 ، والوجيز 2 : 164 و 165 ، والمحلى 11 : 105 ، والمغني لابن قدامة 10 : 58 ،
والشرح الكبير 10 : 60 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4 : 1710 ، والجامع لأحكام القرآن 16 :
320 ، وبدائع الصنائع 7 : 141 ، وشرح فتح القدير 4 : : 414 ، وسبل السلام 3 : 1234 .
( 2 ) المبسوط 10 : 127 ، وبدائع الصنائع 7 : 141 ، والهداية 4 : 414 ، وشرح فتح القدير 4 : 414 ،
وتبيين الحقائق 3 : 296 ، والمحلى 11 : 105 ، والمغني لابن قدامة 10 : 58 ، والشرح الكبير 10 :
60 ، والمجموع 19 : 210 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) الإسراء : 33 .
( 5 ) البقرة : 179 .
( 6 ) السنن الكبرى 8 : 183 و 184 ، وتلخيص الحبير 4 : 47 و 50 .
( 7 ) سنن أبي داود 4 : 172 حديث 4504 ، وسنن الترمذي 4 : 21 حديث 1406 ، وسنن الدارقطني
3 : 95 حديث 54 و 55 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 385 ، والسنن الكبرى 8 : 52 ، وتلخيص الحبير 4 : 21 حديث 1694 .