وأما ما عمل من غير هاتين الشجرتين النخل والكرم مثل العسل والشعير
والحنطة والذرة فكله مباح ، ولا حد فيه ، أسكر أم لم يسكر ( 1 ) .
قال محمد في كتاب الأشربة : قال أبو حنيفة : الشراب المحرم أربعة : نقيع
العنب الذي اشتد وأسكر ، ومطبوخ العنب إذا ذهب منه ثلثه ، ونقيع التمر
والزبيب . وما عدا هذا حلال كله ( 2 ) .
وممن قال النبيذ حلال : الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) . وفي الصحابة
يروونه عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ( 4 ) .
فالكلام معه في أربعة فصول :
فكل شراب مسكر فهو خمر ، وعنده ليس بخمر .
وهو حرام ، وعنده ليس بحرام ، إلا ما يعقبه السكر ، فإنه متى شرب عشرة
فسكر عقيبها فالعاشر حرام ، وما قبله حلال .
وهو نجس ، وعنده طاهر .
وشاربه يحد عندنا ، وعنده لا يحد ما لم يسكر .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الآثار ( مخطوط ) باب الأشربة ، باب نبيذ الطبيخ ، والهداية 8 : 160 و 162 ، وحلية العلماء 8 :
94 ، والمحلى 7 : 492 و 11 : 373 والمغني لابن قدامة 10 : 323 ، والشرح الكبير 10 : 324 ،
ورحمة الأمة 2 : 154 ، والميزان الكبرى 2 : 170 ، والبحر الزخار 5 : 349 .
( 2 ) الهداية 8 : 152 ، وتبيين الحقائق 6 : 44 و 45 ، والمحلى 7 : 492 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 4 : 222 ، وتبيين الحقائق 6 : 45 ، والهداية 8 : 161 ، وشرح فتح القدير 8 :
161 ، واللباب 3 : 107 ، وحلية العلماء 8 : 95 ، والمحلى 7 : 492 و 11 : 373 ، وبداية المجتهد
1 : 457 ، والوجيز 2 : 181 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 4 : 220 و 221 ، والسنن الكبرى 8 : 299 ، وبداية المجتهد 1 : 458 .
( 5 ) الكافي 6 : 408 حديث 2 و 4 و 6 - 8 ، و 7 : 427 حديث 14 ، ودعائم الإسلام 2 : 463 حديث
1642 ، والتهذيب 9 : 101 و 111 و 113 حديث 442 و 481 و 489 .