وروى سفيان ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذويب ( 1 ) أن النبي عليه
السلام قال : إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ،
ثم إن شرب فاقتلوه ( 2 ) .
وروي مثل ذلك عن جابر .
رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن محمد بن المنكدر ( 3 ) ، عن جابر ، أن
النبي عليه السلام قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن
شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ( 4 ) .
مسألة 2 : الخمر الجمع على تحريمها ، هي عصير العنب الذي اشتد وأسكر .
وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : اشتد وأسكر وأزبد ( 6 ) . فاعتبر أن يزيد .
هامش
( 1 ) قبيصة بن ذويب بن حلحلة الخزاعي ، أبو سعيد ، ويقال أبو إسحاق المدني ولد عام الفتح . روى عن
عمر بن الخطاب وعن بلال وعثمان بن عفان وجماعة ، وعنه الزهري ، وعثمان بن إسحاق بن
خرشة ، وعبد الله بن أبي مريم وغيرهم . كان على خاتم عبد الملك . ذهبت عينه يوم الحرة . مات سنة
( 86 هجرية ) وقيل غير ذلك . تهذيب التهذيب 8 : 346 - 347 .
( 2 ) السنن الكبرى 8 : 314 ، وسنن أبي داود 4 : 165 حديث 4485 ، ومسند الشافعي 2 : 89 ،
والمحلى 11 : 368 ، ونصب الراية 3 : 347 ، ونيل الأوطار 7 : 325 وفي بعض ما ذكرنا اختلاف
يسير في اللفظ .
( 3 ) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ، أبو عبد الله ، ويقال أبو بكر التميمي ، أحد الأئمة الأعلام .
روى عن أبيه وعمه وأكثر الإسناد عن جابر وعنه زيد بن أسلم ، وعمرو بن دينار والزهري وغيرهم ،
مات سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقيل غيره . تهذيب التهذيب 9 : 475 .
( 4 ) انظر السنن الكبرى 8 : 314 ، والمحلى 11 : 368 ، ومجمع الزوائد 6 : 277 و 278 .
( 5 ) حلية العلماء 8 : 93 ، وكفاية الأخيار 2 : 115 ، وشرح معاني الآثار 4 : 212 ، والهداية المطبوع مع
شرح فتح القدير 8 : 155 ، وشرح فتح القدير 8 : 155 ، والبحر الزخار 5 : 348 .
( 6 ) المبسوط 24 : 18 ، وفتح الباري 10 : 64 ، وشرح فتح القدير 8 : 155 ، والهداية 8 : 158 ، وشرح
معاني الآثار 4 : 212 ، وحلية العلماء 8 : 94 ، ورحمة الأمة 2 : 154 ، والميزان الكبرى 2 : 170 ،
والبحر الزخار 5 : 348 .