كتاب الأشربة
مسألة 1 : من شرب الخمر ، وجب عليه الحد إذا كان مكلفا بلا خلاف .
فإن تكرر ذلك منه وكثر قبل أن يقام عليه الحد ، أقيم عليه حد واحد بلا
خلاف . فإن شرب فحد ، ثم شرب فحد ، ثم شرب فحد ، ثم شرب رابعا قتل
عندنا .
وقال جميع الفقهاء لا قتل عليه ، وإنما يقام عليه الحد بالغا ما بلغ ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
وروى أبو هريرة وغيره أن النبي عليه السلام قال : من شرب الخمر
فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاجلدوه ، ثم إن شرب فاقتلوه ( 3 ) .
وفي بعضها : ( فقتلناه وأحرقناه ) ( 4 ) . ومن ادعى نسخ هذا الخبر فعليه الدلالة .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 49 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 157 ، والمحلى 11 : 366 ،
والمصنف لعبد الرزاق 7 : 380 حديث 13551 ، ونيل الأوطار 7 : 326
( 2 ) الكافي 7 : 218 حديث 4 ، وعلل الشرايع : 547 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 40 حديث
131 ، والتهذيب 10 : 95 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 280 ، وروي الحديث أيضا بألفاظ وأسانيد مختلفة انظرها في سنن النسائي
8 : 313 ، والمستدرك على
الصحيحين 4 : 371 ، ومجمع الزوائد 6 : 277 و 278 ، والمحلى 11 : 366 ، ونصب الراية 4 :
299 .
( 4 ) لم أعثر على هذا اللفظ من الحديث في المصادر المتوفرة .