عليهما . وأيضا أنه شرط فيه إصلاح العمل والمأثم تسقط بمجرد التوبة ثبت أن
المراد به ما ذكرناه .
وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه قال : الإسلام يجب ما قبله ( 1 ) .
وفي بعضها : التوبة تجب ما قبلها ( 2 ) .
وروي : أن رجلا أتى إلى النبي عليه السلام فقال إني أصبت حدا فأقمه
علي ، فقال : أليس قد توضأت ؟ قال بلى ، قال : أليس قد صليت ؟ قال :
بلى ، فقال : قد سقط عنك ( 3 ) .
مسألة 14 : إذا اجتمع حد القذف ، وحد الزنا ، وحد السرقة . ووجوب
القطع قطع اليد والرجل بالمحاربة وأخذ المال فيها ، ووجب عليه القود بقتل في
غير المحاربة ، فاجتمع حدان عليه وقطعان وقتل ، فإنه تستوفي منه الحدود كلها ،
ثم يقتل . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يسقط كلها ويقتل ، فإن القتل يأتي على الكل ( 5 ) .
وروي ذلك عن ابن مسعود ، وهو قول النخعي ( 6 ) .
ولأبي حنيفة تفصيل ، قال يقتل بغير حد إلا حد القذف ، فإنه يقام عليه
الحد ثم يقتل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 199 و 204 و 205 ، وابن سعد في طبقاته 7 : 497 ، والمتقي
الهندي في كنز العمال 13 : 374 حديث 37024 وفيها : " الإسلام يجب ما كان قبله " .
( 2 ) الميزان الكبرى 2 : 170 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 263 ، والسنن الكبرى 8 : 333 بتفاوت في اللفظ .
( 4 ) مختصر المزني : 265 ، والوجيز 2 : 180 ، والميزان الكبرى 2 : 169 ، ورحمة الأمة 2 : 152 ، والسراج
الوهاج : 533 ، ومغني المحتاج 4 : 184 والبحر الزخار 6 : 199 ، وحلية العلماء 8 : 83 .
( 5 ) الفتاوي الهندية 2 : 187 ، والميزان الكبرى 2 : 169 ، ورحمة الأمة 2 : 152 ، والبحر الزخار 6 :
199 ، وحلية العلماء 8 : 83 ، والاختيار لتعليل المختار 4 : 115 .
( 6 ) لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 7 ) لم أظفر بهذا التفصيل في المصادر المتوفرة .