إسحاق - أنه لا يلاعن إلا بعد الوضع . وهو أصحهما عندهم ، وبه قال أبو
حنيفة ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . والآية ( 3 ) أيضا تدل عليه ، لأنه لم
يستثن فيها الحامل ، ولم يفرق .
مسألة 61 : إذا قذف زوجته ، ثم ادعى أنها أقرت بالزنا ، وأقام شاهدين
على إقرارها ، لم يثبت إقرارها إلا بأربعة شهود .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : - وهو أصحهما عندهم - أنه يثبت بشاهدين ( 4 ) .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت الإقرار به ، وما ذكروه ليس عليه
دليل ، ولأن الأصل براءة الذمة ، فلا يجوز إيجاب الزنا عليها إلا بدليل .
مسألة 62 : إذا قذف امرأة ، وادعى أنها كانت أمة أو مشركة حال
القذف . وقالت : ما كنت قط إلا مسلمة حرة ، فالقول قوله مع يمينه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : أن القول قولها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 45 ، وعمدة القاري 20 : 302 ، وشرح فتح القدير 3 : 260 ، والهداية 3 : 260 ،
وتبيين الحقايق 3 : 20 ، وحاشية رد المحتار 3 : 491 ، والمغني لابن قدامة 9 : 47 ، والشرح الكبير
9 : 54 ، وبداية المجتهد 2 : 116 ، وسبل السلام 3 : 1117 .
( 2 ) الكافي 6 : 165 حديث 13 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 237 حديث 755 ، والتهذيب 8 : 190
حديث 660 و 661 ، والاستبصار 3 : 375 حديث 1339 - 1340 .
( 3 ) النور : 4 .
( 4 ) مختصر المزني : 215 .
( 5 ) الأم 5 : 298 ، ومختصر المزني : 215 ، والمجموع 20 : 69 .