وشرب الخمر ، وقطع السرق - وكفالة من عليه مال تصح عندنا . وكفالة من
عليه حد القذف لا تصح . وللشافعي في كل واحد منهما قولان ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن كفالة من عليه حد لا تصح ، ولم يفصلوا ، ولا
خلاف بينهم أن كفالة من عليه مال تصح ، وهو أحد قولي الشافعي .
مسألة 56 : إذا قال : زنت يدك أو رجلك ، لا يكون قذفا صريحا وبه
قال أبو حنيفة . وأصح قولي الشافعي ( 2 ) .
والقول الآخر نقله المزني أنه صريح ( 3 ) .
دليلنا : أن إثبات القذف يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل فيه . على أن
هذه الألفاظ صريحة في القذف ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 57 : إذا قال : زنى بدنك . كان صريحا في القذف . وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، والمزني وأبو العباس ( 4 ) . وقال في القديم : لا
يكون قذفا ( 5 ) .
دليلنا : أنه صرح بالزنا وأضافه إلى بدنه الذي هو جملته ، فيجب أن يكون
قذفا .
مسألة 58 : كنايات القذف - مثل قوله : يا حلال بن الحلال ، أو ما أمي
زانية ، أو لست بزان - لا تكون قذفا لظاهرها ، إلا أن ينوي بذلك القذف ، سواء
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 214 ، وكفاية الأخيار 1 : 173 ، والسراج الوهاج : 242 ، ومغني المحتاج 2 : 203 ،
والمجموع 14 : 41 - 42 ، والوجيز 1 : 184 ، والمغني لابن قدامة 5 : 97 ، والشرح الكبيرة : 99 -
100 .
( 2 ) السراج الوهاج : 443 ، ومغني المحتاج 3 : 370 ، والمجموع 20 : 58 ، والبحر الزخار 4 : 256 ،
وحلية العلماء 8 : 37 .
( 3 ) مختصر المزني : 214 ، والمجموع 20 : 58 .
( 4 ) المجموع 20 : 58 .
( 5 ) المجموع 20 : 58 .