على قولين ( 1 ) .
وأما الزوج فقال أبو إسحاق : يكون قاذفا ، وعليه الحد قولا واحدا ، وذكر
أنه قول الشافعي ( 2 ) ، وقال ابن أبي هريرة : حكمه حكم الشهود ، إن قلنا يجب
عليهم الحد وجب عليه ، وإن قلنا لا حد عليهم فلا حد عليه ( 2 ) .
دليلنا : على ذلك أحاديث أصحابنا ( 4 ) التي ذكرناها .
وأيضا قوله تعالى " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن
أربعة منكم " ( 5 ) ولم يفرق بين أن يكون الزوج واحدا منهم ، أو لا يكون .
وقوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا
أنفسهم " ( 6 ) وهذا قد أتى بالشهداء .
وقال تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم
ثمانين جلدة " ( 7 ) وهذا قد أتى بأربعة شهداء .
مسألة 60 : إذا انتفى من نسب حمل بزوجته ، جاز له أن يلاعن في الحال
قبل الوضع .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ( 8 ) . والثاني : - وهو اختيار أبي
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 214 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 295 ، والمحلى 11 : 261 ، والمبسوط 7 : 54 ،
ورحمة الأمة 2 : 68 ، والميزان الكبرى 2 : 128 ، والمجموع 20 : 253 - 254 .
( 2 ) المجموع 20 : 253 .
( 3 ) المجموع 20 : 254 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش الأول من هذه المسألة .
( 5 ) النساء : 15 .
( 6 ) النور : 6 .
( 7 ) النور : 4 .
( 8 ) السراج الوهاج : 446 ، ومغني المحتاج 3 : 380 - 381 ، والمغني لابن قدامة 9 : 47 ، والشرح الكبير
9 : 54 ، وتبيين الحقايق 3 : 20 .