لا يقطع فيها ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 2 ) ولم يفصل .
وأيضا قول النبي عليه السلام : من سرق ربع دينار فعليه القطع ( 3 ) ، وإنما
أراد ما قيمته ربع دينار بلا خلاف .
مسألة 15 : إذا نقب بيتا ، ودخل الحرز فأخذ ثوبا فشقه ، فعليه ما نقص
بالخرق . فإن أخرجه فإن كانت قيمته نصابا فعليه القطع ، وإلا فلا قطع عليه .
وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، والشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا شققه بحيث ما صار كالمستهلك ، فالمالك بالخيار
بين أخذه وأرش النقص وبين تركه عليه وأخذ كمال قيمته ، بناء على أصله في
الغاصب إذا فعل بالغصب هكذا ، فإن اختار أخذ قيمة الكل فلا قطع ، لأنه
إذا أخذ القيمة فقد ملكه قبل إخراجه من الحرز ، وإن اختار أخذ الثوب
والأرش وكانت قيمة الثوب نصابا فعليه القطع ( 5 ) .
دليلنا : ما ذكرناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 16 : إذا سرق ما قيمته نصاب ، فلم يقطع حتى نقصت قيمته
لنقصان السوق فصارت القيمة أقل من نصاب ، فعليه القطع . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 9 : 165 ، والهداية 4 : 266 ، وشرح فتح القدير 4 : 266 ، وتبيين الحقائق 3 : 234 ،
وبدائع الصنائع 7 : 70 - 71 ، والبحر الزخار 6 : 181 .
( 2 ) المائدة 38 .
( 3 ) انظر الهامش رقم ( 4 ) في المسألة المتقدمة .
( 4 ) الأم 6 : 149 ، وحلية العلماء 8 : 70 - 71 ، والمبسوط 9 : 164 ، وبدائع الصنائع 7 : 70 ، وشرح
فتح القدير 4 : 263 ، وتبيين الحقائق 3 : 233 .
( 5 ) المبسوط 9 : 164 ، وبدائع الصنائع 7 : 70 ، والهداية 4 : 264 ، وشرح فتح القدير 4 : 264 ،
وتبيين الحقائق 3 : 233 ، وحلية العلماء 8 : 71 ، والبحر الزخار 6 : 181 .
( 6 ) الأم 6 : 147 ، ومختصر المزني : 263 ، والمجموع 20 : 95 ، والشرح الكبير 10 : 248 .