وقال أبو حنيفة : أجمع ما أخرجوه وأقومه ، ثم أفض على الجميع ، فإن
أصاب كل واحد منهم نصابا قطعته ، وإن نقص لم أقطعه ( 1 ) .
دليلنا : إن ما ذكرناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة
الذمة .
مسألة 10 : إذا نقب ثلاثة ، وكوروا المتاع ، وأخرج واحد منهم دون
الباقين فالقطع على من أخرج المتاع دون من لم يخرج . وبه قال مالك
والشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : أفض السرقة على الجماعة ، فإن بلغت حصة كل واحد
نصابا قطعت الكل ، وإن نقصت عن نصاب القطع لم أقطع واحدا منهم ( 3 ) .
دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على قطعه ، لأنه أخرج نصابا كاملا ، وما قالوه
ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 11 : إذا نقبا معا ، فدخل أحدهما فأخذ نصابا ، فأخرجه بيده إلى
رفيقه ، فأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز ، أو رمى به من داخل وأخذه رفيقه
من خارج ، أو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ، ثم رده إلى الحرز
فالقطع في هذه المسائل الثلاثة على الداخل دون الخارج . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الهداية 4 : 225 ، وشرح فتح القدير 4 : 225 ، واللباب 3 : 94 ، والمجموع 20 : 83 ، وحلية العلماء
8 : 60 ، والبحر الزخار 6 : 180 و 181 .
( 2 ) انظر المغني لابن قدامة 10 : 291 و 292 ، والشرح الكبير 10 : 251 و 252 ، والبحر الزخار 6 :
177 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 10 : 291 و 292 ، والشرح الكبير 10 : 251 و 252 .
( 4 ) مختصر المزني : 263 ، والوجيز 2 : 175 ، والسراج الوهاج : 529 ، ومغني المحتاج 4 : 172 ، والمجموع
20 : 89 و 100 ، وحلية العلماء 8 : 60 ، ورحمة الأمة 2 : 143 ، والمغني لابن قدامة 10 : 293 ،
والشرح الكبير 10 : 253 .