مجمع على وجوب القطع به ، وما قالوه ليس عليه دليل .
وروى جابر أن النبي عليه السلام قال : ليس على المنتهب ولا على المختلس
ولا على الخائن قطع ( 1 ) . وهذا نص على أحمد .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله
عليه وآله عن حريسة الجبل ؟ قال : ليس في الماشية قطع إلا أن يؤويها المراح ،
ولا في التمر قطع إلا أن يؤويه الجرين ( 2 ) فاسقط النبي عليه السلام القطع في
الماشية قبل المراح وأثبت فيها بعد المراح وعند داود لا يختلف الحال فيه .
واختلف في تأويل الحريسة ، منهم من قال : حريسة الجبل معناه سرقة
الجبل ، يقال : حرس إذا سرق ، وسمي السارق حارسا . ومنهم من قال
محروسة الجبل ، يقال : محروسة وحريسة ، كما يقال : مقتولة وقتيلة ( 3 ) .
مسألة 6 : كل موضع كان حرزا لشئ من الأشياء ، فهو حرز لجميع
الأشياء . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) .
وقال الشافعي : يختلف ذلك باختلاف الأشياء ، فحرز البقل وما أشبهه
من دكاكين البقالين تحت الشريحة المقفلة ، وحرز الذهب والفضة والثياب
وغيرها من المواضع الحريزة من البيوت والدور إذا كانت عليه أقفال وثيقة ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 138 حديث 4391 - 4393 ، وسنن ابن ماجة 2 : 864 حديث 2591 ، وسنن
الترمذي 4 : 52 حديث 1448 ، وسنن النسائي 8 : 88 - 89 ، ونصب الراية 3 : 364 .
( 2 ) رواه الدارقطني في سننه 4 : 236 حديث 114 ، والنسائي 8 : 86 والطحاوي في شرح معاني الآثار
3 : 146 ، والبيهقي في سننه 4 : 153 و 8 : 278 بتفاوت في اللفظ .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 : 367 .
( 4 ) المبسوط 9 : 162 ، واللباب 3 : 98 ، وبدائع الصنائع 7 : 73 - 74 ، وحلية العلماء 8 : 54 ، والبحر
الزخار 6 : 179 .