دليلنا : قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 1 ) ولم يفرق .
وروت عايشة أن النبي عليه السلام قال : القطع في ربع دينار فصاعدا ( 2 )
وإنما أراد قيمته بلا خلاف .
مسألة 5 : لا قطع إلا على من سرق من حرز ، فيحتاج إلى الشرطين :
السرقة ، والحرز . فإن سرق من غير حرز فلا قطع ، ولو انتهب من حرز فلا قطع
عليه . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ( 3 ) .
وقال داود لا اعتبار بالحرز ، فمتى سرق من أي موضع كان فعليه القطع ( 4 )
فاسقط اعتبار النصاب والحرز .
وقال أحمد إذا سرق فعليه القطع ، وكذلك المنتهب ، والمختلس ، والخائن في
وديعة أو عارية ، وهو أن يجحد ذلك فعليه القطع ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما اعتبرناه
هامش
( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) الموطأ 2 : 832 حديث 24 ، وصحيح مسلم 3 : 1312 ، وصحيح البخاري 8 : 199 وسنن ابن
ماجة 2 : 862 حديث 1585 ، وسنن أبي داود 4 : 136 حديث 4383 و 4384 ، وسنن النسائي
8 : 79 ، وشرح معاني الآثار 3 : 164 و 165 ، والسنن الكبرى 8 : 254 ، والمحلى 11 : 353 وفي
بعضها اختلاف يسير في لفظ الحديث .
( 3 ) الأم 6 : 147 ، ومختصر المزني : 263 ، وكفاية الأخيار 2 : 117 ، والسراج الوهاج : 527 ، ومغني
المحتاج 4 : 164 ، وحلية العلماء 8 : 53 ، والمحلى 11 : 322 ، والمغني لابن قدامة 10 : 246 ،
والشرح الكبير 10 : 253 ، والمدونة الكبرى 6 : 273 ، وبداية المجتهد 2 : 439 و 440 ، وأسهل
المدارك 3 : 178 ، والمجموع 20 : 99 ، وبدائع الصنائع 7 : 73 ، وشرح فتح القدير 4 : 232
و 233 ، وتبيين الحقائق 3 : 222 .
( 4 ) المحلى 11 : 322 ، والمغني لابن قدامة 10 : 246 ، والشرح الكبير 10 : 253 ، والمجموع 20 : 99 ،
وحلية العلماء 8 : 53 ، وبداية المجتهد 2 : 439 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 162 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 10 : 236 ، والشرح الكبير 10 : 236 ، والبحر الزخار 6 : 179 .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 319 حديث 108 ، والكافي 7 : 228 حديث 6 وصفحة 231 حديث 5 ،
والفقيه 4 : 44 حديث 146 ، والتهذيب 10 : 108 ، حديث 422 و 423 وصفحة 110 حديث
429 ، والاستبصار 4 : 243 حديث 918 .