وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه من الخزف والظروف والأواني والزجاج ،
وجميع ما يعمل منه والحجر ، وجميع ما يعمل منه من القدور ، وكذلك كل ما
يستخرج من المعادن كالقير والنفط والموميائي والملح ، وجميع الجواهر من
اليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة ، كل هذا فيه القطع ، وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ما لم يكن أصله الإباحة مثل قولنا ، وما كان أصله
الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه ، وقال لا قطع في الصيود كلها ، والجوارح
بأسرها ، المعلمة وغير المعلمة ، والخشب جميعه لا قطع فيه إلا ما يعمل منه آنية
كالجفان والقصاع والأبواب ، فيكون في معموله القطع إلا الساج فإن فيه القطع
معموله وغير معموله ، لأنه ليس من دار الإسلام ( 2 ) .
وعنه في الزجاج روايتان إحداهما لا قطع فيه كالخشب والقصب ، والثانية
فيه القطع كالساج .
وكلما يعمل من الطين من الخزف والفخار والقدور وغيرها من الأواني لا
قطع فيه ، وهكذا كلما كان من المعادن كالملح والكحل والزرنيخ والقير والنفط
والموميائي كله لا يقطع فيه ، إلا الذهب والفضة والياقوت والفيروزج فإن فيها
القطع ، قال لأن جميع ذلك على الإباحة في دار الإسلام ، فلا يجب فيه القطع
كالماء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 147 ، وحلية العلماء 8 : 52 ، والمبسوط 9 : 153 ، والمغني لابن قدامة 10 : 243 ، والشرح
الكبير 10 : 238 ، والبحر الزخار 6 : 183 .
( 2 ) المبسوط 9 : 153 ، واللباب 3 : 95 ، وبدائع الصنائع 7 : 68 ، وتبيين الحقائق 3 : 214 و 215 ،
والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 226 ، وشرح فتح القدير 4 : 226 ، والمغني لابن قدامة
10 : 243 و 244 ، والشرح الكبير 10 : 238 ، وبداية المجتهد 2 : 441 ، وحلية العلماء 8 : 52 .
والبحر الزخار 6 : 183 .
( 3 ) المبسوط 9 : 153 ، وبدائع الصنائع 7 : 68 .