إلى ما قبل اللعان ، فعليه الحد بهذا القذف .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : لا حد عليه ، لأن حصانتها تسقط باللعان ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 2 ) الآية فمن أسقط ذلك
فعليه الدلالة .
مسألة 48 : إذا قذف الرجل زوجته بالزنا ، فقال لها : يا زانية . فقالت :
بل أنت يا زاني ، سقط عنهما الحد ، ووجب التعزير على كل واحد منهما .
وقال الشافعي : يجب على كل واحد منهما الحد ، وللزوج إسقاطه باللعان أو
البينة ، وللمرأة إسقاط حد القذف بالبينة ، وإسقاط حد الزنا إن لاعن الزوج
باللعان وإن أقام البينة فليس لها إسقاطه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) في أن نفسين إذا تقاذفا سقط عنهما الحد
وعزرا ، وهي عامة . وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 49 : إذا قذف زوجته وأجنبية ، فقال : زنيتما ، وأنتما زانيتان ، فهو
قاذف لهما ، ويجب عليه حدان . وله إسقاط حد زوجته بالبينة أو باللعان ،
وإسقاط حد الأجنبية بالبينة لا غير . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إذا لم
يقم البينة ، أو يلاعن في حق الزوجة هل يجب عليه حد ، أو حدان ؟ فيه
قولان :
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 457 و 20 : 66 ، والوجيز 2 : 89 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) مختصر المزني : 213 .
( 4 ) الكافي 6 : 240 حديث 2 و 6 : 242 حديث 14 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 39 حديث 128 ،
والتهذيب 10 : 79 حديث 307 و 10 : 81 حديث 316 .