مسألة 45 : إذا قذف امرأة أجنبية ، ثم تزوجها ، وقذفها بعد التزويج ، ولم
يقم البينة على القذف الأول والثاني ، ولا لاعن عن الثاني ، وطالبت المرأة
بالقذفين ، بدأت فطالبت بالثاني ، ثم بالأول ، وجب عليه الحدان .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : إنهما يتداخلان ( 1 ) .
دليلنا : أنه قد ثبت عليه الحدان ، وتداخلهما يحتاج إلى دليل .
مسألة 46 : إذا قذف زوجته ، فقبل أن يلاعنها ، قذفها قذفا آخر ، وجب
عليه حد واحد .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : أنه يجب عليه حدان . ولا خلاف أن له إسقاطهما باللعان
الواحد ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وأيضا الأصل براءة الذمة .
وأيضا قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 4 ) الآية ، ولم يفرق بين
دفعة ودفعتين ، فيجب أن يتعلق وجوب الحد بوجود الرمي ، دفعة كانت أو
دفعتين .
مسألة 47 : إذا قذف زوجته ولاعنها ، وبانت باللعان ، ثم قذفها بزنا أضافه
هامش
( 1 ) الأم 5 : 295 ، ومختصر المزني : 213 ، والوجيز 2 : 89 ، والمغني لابن قدامة 9 : 70 - 71 .
( 2 ) الأم 5 : 295 ، والمغني لابن قدامة 9 : 70 .
( 3 ) الكافي 7 : 208 ، حديث 15 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 38 حديث 124 ، والتهذيب 10 : 66
حديث 244 .
( 4 ) النور : 4 .