فقتلنا ثلاث سواحر ( 1 ) .
وحفصة زوجة النبي عليه السلام جارية لها سحرتها ، فبعثت بها إلى عبد
الرحمن بن زيد فقتلها ( 2 ) .
ويدل على صحة ما قلناه ما روي عنه عليه السلام أنه قال : أمرت أن
أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلا إلا الله ، فإذا قالوها عصموا بها مني دمائهم
وأموالهم إلا بحقها ( 3 ) .
وروي أن عائشة باعت مدبرة لها سحرتها باعتها من الأعراب ( 4 ) .
مسألة 16 : إذا أقر أنه سحر ، فقتل بسحره متعمدا ، لا يجب عليه القود .
وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
وقال الشافعي : عليه القود ( 6 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وأن هذا مما يقتل به يحتاج إلى دليل .
وأيضا : قد بينا أن الواحد منا لا يصح أن يقتل غيره بما لا يباشره ، إلا أن
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 8 : 136 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 50 .
( 2 ) رواه باختلاف يسير عبد الرزاق بن همام في مصنفه 10 : 180 حديث 18747 ، والمحلى 11 :
394 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 131 ، وصحيح مسلم 1 : 51 حديث 32 ، وسنن أبي داود 2 : 93 حديث
1556 ، وسنن الترمذي 5 : 3 حديث 2606 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1295 حديث 3927
و 3928 ، وسنن النسائي 7 : 77 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 11 و 19 ، والسنن الكبرى 8 : 176
و 177 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 401 ، وفتح الباري 12 : 275 وفي البعض منها تفاوت يسير
في اللفظ .
( 4 ) المصنف لعبد الرزاق 10 : 183 حديث 18750 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 48 باختلاف في
اللفظ .
( 5 ) لم أقف على قول أبي حنيفة هذا في المصادر المتوفرة .
( 6 ) الأم 1 : 259 ومختصر المزني : 255 ، وكفاية الأخيار 2 : 96 ، والمجموع 19 : 245 ، والجامع
لأحكام القرآن 2 : 48 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 31 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 51 .