عقال ( 1 ) ، وهذا نص .
وهذه أخبار آحاد لا يعمل عليها في هذا المعنى .
وقد روي عن عائشة أنها قالت : سحر رسول الله صلى الله عليه وآله فما
عمل فيه السحر ( 2 ) ، وهذا يعارض ذلك .
مسألة 15 : من استحل عمل السحر فهو كافر ، ووجب قتله بلا خلاف .
ومن لم يستحله وقال : هو حرام ، إلا أني أستعمله ، كان فاسقا لا يجب قتله .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : الساحر زنديق إذا عمل السحر ، وقوله لا أستحله غير مقبول ،
ولا تقبل توبة الزنديق عنده ( 4 ) .
وقال أحمد بن حنبل وإسحاق : يقتل الساحر ، ولم يتعرضا لكفره ( 5 ) .
وقد روى ذلك أيضا أصحابنا ( 6 ) .
دليلنا : أن الأصل حقن الدماء ، ومن أباحها يحتاج إلى شرع ودليل ، ومن
أوجب قتله استدل بأن عمر قال : اقتلوا كل ساحر وساحرة ، قال الراوي :
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 6 : 281 باختلاف يسير ، ومعجم الطبراني الكبير 5 : 180 حديث 5016 باختلاف
يسير في اللفظ .
( 2 ) لم أعثر عليه في المصادر المتوفرة بهذا اللفظ .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 635 ، والمجموع 19 : 246 ، والهداية 4 : 408 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 449 ، وأسهل المدارك 3 : 158 وفتح العلي المالك 2 : 349 ، والجامع لأحكام
القرآن 2 : 47 ، والمحلى 11 : 394 ، وحلية العلماء 7 : 626 و 635 ، والهداية 4 : 408 ، ونيل
الأوطار 7 : 363 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 50 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 10 : 111 ، والشرح الكبير 10 : 112 ، وحلية العلماء 7 : 635 ، والهداية 4 :
408 ، ونيل الأوطار 4 : 363 .
( 6 ) الكافي 7 : 260 حديث 1 و 2 ، ودعائم الإسلام 2 : 482 حديث 1725 ، والتهذيب 10 : 147
حديث 583 و 584 .