وحكي ذلك عن الشافعي ، قال أصحابه ليس بشئ ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله تعالى : " ومن قتل مؤمنا خطأ
فتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) وكل واحد منهم قاتل .
مسألة 11 : إذا لم يجد الرقبة انتقل إلى الصوم بلا خلاف ، وإن لم يقدر على
الصوم أطعم ستين مسكينا مثل كفارة الظهار .
وللشافعي فيها قولان ، أحدهما مثل ما قلناه . والثاني أن الصوم في ذمته
أبدا حتى يقدر عليه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 12 : الكفارة لا تجب بالأسباب ، ومعناه إذا نصب سكينا في غير
ملكه ، فوقع عليها إنسان فمات ، أو وضع حجرا في غير ملكه ، فتعقل به إنسان
فمات ، أو حفر بئرا في غير ملكه ، فوقع فيها إنسان فمات ، أو رش ماء في الطريق ،
أو بالت دابته فيها ويده عليها ، فزلق فيه إنسان فمات ، أو شهد رجلان على رجل
بالقتل فقتل ، ثم رجعا فقالا : تعمدنا ليقتل ، فعليهم القود بلا كفارة ، وإن
قالا : أخطأنا كان عليهما الدية بلا كفارة ، ولا يسمى فاعل شئ من هذه
الأفعال قاتلا . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 7 : 612 ، والمجموع 19 : 189 ، والسراج الوهاج : 511 ، ومغني المحتاج 4 : 108 ،
وكفاية الأخيار 2 : 109 ، والوجيز 2 : 158 ، والمغني لابن قدامة 10 : 38 ، والشرح الكبير 9 : 668 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) المجموع 19 : 189 ، والوجيز 2 : 158 ، وكفاية الأخيار 2 : 109 ، وحلية العلماء 7 : 614 ، ومغني
المحتاج 4 : 108 ، والسراج الوهاج : 511 ، والمغني لابن قدامة 10 : 39 ، والشرح الكبير 9 : 672 .
( 4 ) التهذيب 8 : 322 حديث 1196 .
( 5 ) المبسوط 27 : 15 ، واللباب 3 : 35 ، وبدائع الصنائع 7 : 274 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح
القدير 8 : 253 ، وتبيين الحقائق 6 : 101 و 102 ، والمغني لابن قدامة 9 : 333 ، والشرح الكبير
9 : 331 ، وحلية العلماء 7 : 611 .