إلى أهله " ( 1 ) وهذا مؤمن .
وأيضا قوله عليه السلام : " في النفس مائة من الإبل " ( 2 ) وهذه نفس ، ولم
يفصل .
مسألة 6 : قتل العمد يجب فيه الكفارة . وبه قال الشافعي ، ومالك ،
والزهري ( 3 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه لا كفارة فيه ، سواء أوجب القود - كما لو
قتل أجنبيا - أو لم يوجب القود ، نحو أن يقتل ولده ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه .
وروى واثلة بن الأسقع : قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله في
صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل ، فقال : أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل
عضو منها عضوا منه من النار ( 6 ) . وهذا قتل عمدا ، فإنهم قالوا : استوجب النار
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) سنن الدارمي 2 : 193 ، وسنن النسائي 8 : 59 ، والسنن الكبرى 8 : 73 ، وسبل السلام 3 :
1205 .
( 3 ) حلية العلماء 7 : 610 - 611 ، والمجموع 19 : 187 ، وكفاية الأخيار 2 : 109 ، وفتح المعين : 128 ،
وحاشية إعانة الطالبين 4 : 131 ، والمغني لابن قدامة 10 : 38 ، والشرح الكبير 9 : 671 ، والمبسوط
27 : 84 ، وبدائع الصنائع 7 : 251 ، والهداية 8 : 249 ، وتبيين الحقائق 6 : 99 ، وبداية المجتهد
2 : 408 .
( 4 ) اللباب 3 : 33 ، وبدائع الصنائع 7 : 251 ، والمبسوط 27 : 84 ، والهداية 8 : 249 ، وتبيين الحقائق
6 : 99 ، والمغني لابن قدامة 10 : 38 ، والشرح الكبير 9 : 671 ، وحلية العلماء 7 : 611 ، والمجموع
19 : 187 ، وبداية المجتهد 2 : 408 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 474 .
( 5 ) انظر الكافي 7 : 302 حديث 2 - 4 ، والفقيه 4 : 93 حديث 305 ، والتهذيب 8 : 322 حديث
1196 - 1199 و 10 : 234 حديث 929 .
( 6 ) سنن أبي داود 4 : 29 حديث 2964 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 491 ، والسنن الكبرى 8 : 133 ،
والمجموع 19 : 187 ، وتلخيص الحبير 4 : 38 حديث 1718 .