كتاب كفارة القتل
مسألة 1 : لا يجب الكفارة بقتل الذمي والمعاهد .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فأوجبوا فيه الكفارة ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى :
" فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم
بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) قد بينا أن
الضمير في ( كان ) راجع إلى المؤمن الذي تقدم ذكره ، فكأنه قال : وإن كان
المؤمن من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ، بأن يكون نازلا
بينهم ، أو أسلم عندهم ولم يخرج إلينا ، أو كان أسيرا في أيديهم .
مسألة 2 : إذا قتل مسلما في دار الحرب ، متعمدا لقتله ، مع العلم بكونه
مؤمنا ، وجب عليه القود ، سواء أسلم عندهم ولم يخرج إلينا ، أو خرج وعاد ، أو
كان عندنا فدخل إليهم لحاجة . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 254 ، والوجيز 2 : 158 ، وكفاية الأخيار 2 : 109 ، والسراج الوهاج : 511 ، ومغني
المحتاج 4 : 107 ، والجموع 19 : 184 و 187 ، وحلية العلماء 7 : 610 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 244 ، وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 477 ، والمغني لابن قدامة 10 : 36 ، والشرح الكبير 9 :
668 ، والبحر الزخار 6 : 259 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 325 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) الأم 6 : 35 ، والمغني لابن قدامة 9 : 336 ، والشرح الكبير 9 : 383 .