يعني لا يكون ممنوعا من الهجرة عن دار الحرب - متصرفا لنفسه ، فمتى قتل مع
عدم العلم بإيمانه ، سواء قصد قتله بعينه أو لم يقصد ، فلا دية ولا قود ، وفيه
الكفارة .
وقال أبو يوسف ومحمد : فيه الدية والكفارة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : فيه الدية والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده ( 2 ) .
وقال الشافعي : إن قصده بعينه ففيه الدية على أحد القولين ، والقول الآخر
لا دية ، وفيه الكفارة مثل ما قلناه ، وإن لم يقصده بعينه فلا دية ، وفيه
الكفارة ( 3 ) .
دليلنا : الآية ( 4 ) ، وإن الله تعالى أوجب الكفارة ولم يذكر الدية ، وأيضا
الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 5 : إذا قتل أسيرا في أيدي الكفار وهو مؤمن ، وجبت فيه الدية
والكفارة ، سواء قصده بعينه أو لم يقصده . وبه قال أبو يوسف ومحمد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة لا ضمان عليه ( 6 ) .
وقال الشافعي إن قصده بعينه فعليه الدية والكفارة على أحد القولين ،
والقول الآخر كفارة بلا دية ، وإن لم يقصده بعينه فالكفارة بلا دية ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى " : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة
هامش
( 1 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 2 ) انظر المحلى 10 : 348 .
( 3 ) انظر المصدر السابق .
( 4 ) انظر الآية 92 من سورة النساء .
( 5 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 6 ) لم أظفر به في مظانه في المصادر المتوفرة .
( 7 ) الأم 6 : 35 ، والمجموع 19 : 186 .