مجمع عليه ، وما قاله ليس عليه دليل .
وأيضا قول النبي عليه السلام : في اليد خمسون من الإبل ( 1 ) .
مسألة 57 : إذا قلع عين أعور ، أو من ذهبت فرد عينه بآفة من جهة الله
تعالى ، كان بالخيار ، بين أن يقتص من إحدى عينيه ، أو يأخذ تمام دية كاملة
ألف دينار . وإن كان قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقها ، وإن لم يأخذها ففي
العين الأخرى نصف الدية . وبه قال الزهري ، ومالك ، والليث بن سعد ،
وربيعة ، وأحمد ، وإسحاق . والمسألة مشهورة بذلك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي وأصحابهما ، والنخعي ، والثوري : هو بالخيار
بين أن يقتص وبين أن يعفو ، وله نصف الدية ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وروي عن عمر وعثمان أنهما قالا في عين الأعور الدية ، ولا مخالف لهما ( 5 ) .
وروى أبو مجلز قال : كنت عند عبد الله بن عمر ، فأتاه رجل فسأله عن
هامش
( 1 ) سنن النسائي 8 : 59 ، والموطأ 2 : 849 حديث 1 ، والمصنف لعبد الرزاق 9 : 380 حديث
17679 ، ونصب الراية 4 : 371 ، والمغني لابن قدامة 9 : 621 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 9 : 330 حديث 17423 ، والمحلى 10 : 419 ، والمغني لابن قدامة 9 : 590 ،
والشرح الكبير 9 : 616 ، وبداية المجتهد 2 : 414 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 625 ، والمجموع
19 : 77 ، والبحر الزخار 6 : 277 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 6 : 25 ، والمجموع 19 : 77 ، وحلية العلماء 7 : 559 ، والسراج الوهاج : 497 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 590 ، والشرح الكبير 9 : 616 ، والسنن الكبرى 8 : 94 ، وأحكام القرآن
لابن العربي 2 : 625 ، وبداية المجتهد 2 : 414 .
( 4 ) الكافي 7 : 318 حديث 3 ، ودعائم الإسلام 2 : 431 حديث 1495 ، والتهذيب 10 : 269 حديث
1059 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 9 : 330 حديث 17427 و 9 : 331 حديث 17428 ، والمحلى 10 : 419 ،
والمغني لابن قدامة 9 : 590 ، والشرح الكبير 9 : 616 ، والمجموع 19 : 77 .