لسانه بأبرة ، فإن خرج منه دم أسود علم أنه صادق ، وإن خرج دم أحمر علم أنه
كاذب ، وأن لسانه صحيح ( 1 ) ، ولم أعرف للفقهاء نصا .
والذي يقتضيه مذهبهم أن القول قول المجني عليه ، كما قالوا في العين ،
والشم وغيره ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
مسألة 34 : في لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية اللسان الصحيح .
وقال الشافعي : وجميع الفقهاء : فيه الحكومة ولا مقدر فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
مسألة 35 : إذا قطع لسانه ، ثم اختلفا ، فقال الجاني ، لم يزل أبكم لا يقدر
على الكلام ، وادعى المجني عليه أنه كان ناطقا ، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا
خلاف ، لأنه لا يتعذر إقامة البينة على سلامة لسانه ، فإن سلم له السلامة في
الأصل ، وادعى أنه كان أخرس حين القطع ، كان على الجاني البينة ، وإلا
فعلى المجني عليه اليمين .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 323 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 11 حديث 35 ، والتهذيب 10 : 268 حديث
1053 ، ودعائم الإسلام 2 : 434 حديث 1506 .
( 2 ) الأم 6 : 119 ، والوجيز 2 : 146 ، والمجموع 19 : 177 ، والمغني لابن قدامة 9 : 588 ، والشرح
الكبير 9 : 606 .
( 3 ) انظر الهامش الأسبق من هذه المسألة .
( 4 ) المدونة الكبرى 6 : 320 ، والأم 6 : 120 ، ومختصر المزني : 246 ، وحلية العلماء 7 : 567 ، والمجموع
19 : 95 و 96 ، وكفاية الأخيار 2 : 105 ، والوجيز 2 : 144 ، ورحمة الأمة 2 : 110 ، والميزان
الكبرى 2 : 145 ، والسراج الوهاج : 498 ، والمغني لابن قدامة 9 : 606 ، والمحلى 10 : 443 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 627 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 200 ، والبحر الزخار 6 : 281 ،
ونيل الأوطار 7 : 214 .
( 5 ) الكافي 7 : 318 حديث 6 ، ودعائم الإسلام 2 : 432 حديث 1507 ، والفقيه 4 : 98 حديث
325 ، والتهذيب 10 : 270 حديث 1062 و 1063 .