منه الأجرة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : على المقتص المستوفي دون المستوفى منه ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . ولأن الأصل براءة الذمة ، وعلى من
شغلها الدلالة .
مسألة 82 : إذا قطع يد عبد ، ففيه نصف قيمته يستوفيها منه سيده ، ويمسك
العبد . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : على الجاني نصف قيمته ، ويكون السيد بالخيار بين أن
يمسكه ويستوفي نصف قيمته ، وبين أن يسلم العبد إلى الجاني ويطالبه بكمال
قيمته ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
وأيضا : وجوب نصف القيمة على الجاني مجمع عليه ، والتخيير إليه في تسليم
العبد والمطالبة بكمال القيمة يحتاج إلى دليل .
مسألة 83 : إن قطع يدي عبد ، كان عليه كمال قيمته ، ويتسلم العبد .
وقال الشافعي : عليه كمال القيمة ، ولسيده إمساك عبده والمطالبة
بالقيمة ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة : السيد بالخيار بين أن يمسك عبده ولا شئ له ، وبين أن
هامش
( 1 ) الأم 6 : 60 ، والمجموع 18 : 452 ، والمغني لابن قدامة 6 : 45 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 45 ، والمجموع 18 : 452 .
( 3 ) لم أقف على هذه الأخبار في مصادرنا الحديثية المتوفرة . نعم إنها من المصالح العظيمة المعد لها بيت
المال .
( 4 ) المغني لابن قدامة 9 : 668 .
( 5 ) الهداية 8 : 370 ، والمغني لابن قدامة 9 : 668 .
( 6 ) الكافي 7 : 306 حديث 15 ، والتهذيب 10 : 196 حديث 778 .
( 7 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 8 : 374 .