مسألة 56 : إذا جرحه ، فسرى إلى نفسه ومات ، وجب القصاص في
النفس ، ولا قصاص في الجرح ، سواء كان مما لو انفرد كان فيه القصاص ، أو لم
يكن فيه القصاص . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا كان مما لو انفرد كان فيه القصاص كان وليه
بالخيار بين أن يقتص في الجرح ثم يقتل ، وبين أن يقتل فحسب .
وإن كان مما لو انفرد واندمل لا قصاص فيه مثل الهاشمة ، والمنقلة ،
والمأمومة ، والجائفة ، وقطع اليد من بعض الذراع ، والرجل من بعض الساق .
فإذا صارت نفسا فهل لوليه أن يقتص منها ، ثم يقتل أم لا ؟ على قولين :
أحدهما : ليس له ذلك .
والثاني : له ذلك ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . وروى العباس بن عبد المطلب أن
النبي عليه السلام قال : لا قصاص في المنقلة ( 4 ) .
مسألة 57 : الجراح عشرة : الحارصة - وهي الدامية - فيها بعير ، وفي الباضعة
بعيران ، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق أربعة أبعرة ، وفي الموضحة
خمسة أبعرة ، وفي جميعها يثبت القصاص .
هامش
( 1 ) الهداية 8 : 283 ، وبدائع الصنائع 7 : 245 ، والمغني لابن قدامة 9 : 389 ، والشرح الكبير 9 :
403 ، والبحر الزخار 6 : 221 .
( 2 ) الأم 6 : 12 ، والسراج الوهاج : 492 ، والمغني لابن قدامة 9 : 389 ، والشرح الكبير 9 : 403 ،
وبدائع الصنائع 7 : 245 ، والبحر الزخار 6 : 221 .
( 3 ) انظر الكافي 7 : 316 حديث 1 ، والتهذيب 10 : 277 حديث 1083 .
( 4 ) في سنن ابن ماجة 2 : 881 حديث 2637 ، والسنن الكبرى 8 : 65 ، وكنز العمال 15 : 62 حديث
40095 " لا قود . . . " .