وقال الشافعي : لا حضانة لهم بوجه ، لأنه لا حضانة فيه ولا قرابة يرث
بها ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 2 ) والمراد به
الأقرب فالأقرب ، وذلك عام .
مسألة 54 : إذا لم يكن عصبة ، وهناك خال وأخ لأم وأبو أم ، كان لهم
الحضانة .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : لاحظ لهم فيها ، ويعود النظر فيه إلى الحاكم كالأجانب سواء ،
لأنه لا حضانة ولا إرث ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق : لهم الحضانة ، لأن الحضانة تسقط بوجود العصبة ( 4 ) ،
فإذا لم يكن عصبة فلهم الرحم ، فوجب أن يكون لهم الحضانة .
دليلنا : الآية ( 5 ) على ما رتبناه .
مسألة 55 : إذا مرض المملوك مرضا يرجى زواله ، فعلى مالكه نفقته بلا
خلاف ، فأما إذا زمن أو اقعد أو عمي فعند أصحابنا أنه يصير حرا ، ولا يلزم
مولاه نفقته ، لأنه ليس بعبده ( 6 ) .
وقال جميع الفقهاء : تلزمه نفقته ، ولا يزال ملكه ، وهو كالصغير سواء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 321 ، وحلية العلماء 7 : 440 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) المجموع 18 : 337 .
( 4 ) المجموع 18 : 337 .
( 5 ) الأنفال : 75 .
( 6 ) انظر الكافي 6 : 189 حديث 2 - 4 ، والتهذيب 8 : 222 حديث 798 - 800 .
( 7 ) الأم 5 : 102 ، ومختصر المزني : 236 ، والسراج الوهاج : 476 ، ومغني المحتاج 3 : 460 ، وكفاية
الأخيار 2 : 88 ، والمغني لابن قدامة 9 : 316 ، والشرح الكبير 9 : 303 ، واللباب 2 : 290 - 291 ، والهداية 3 : 355 ، وشرح فتح القدير 3 : 355 .