وقال أبو حنيفة : إن مات بعد الإقباض لم يكن عليها رد شئ ، وإن كان
بعد أن حكم الحاكم وقبل الإقباض سقطت بوفاته ، ويتصور الخلاف معه إذا
بانت بالموت ، فأما الطلاق فلا ، لأن المبيونة لها النفقة عنده ( 1 ) .
دليلنا : أنا قد بينا أنه لا نفقة للبائن بالطلاق ، وأما بالموت فلا خلاف أنه
تسقط نفقتها . فإذا كان كذلك ، وكان ما أعطاها لم يستقر لها ، لم يثبت فيما
بعد ، فوجب عليها رده .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 279 ، وشرح فتح القدير 3 : 333 ، والهداية 3 : 333 ، وتبيين الحقائق 3 : 56 ، والمغني
لابن قدامة 9 : 241 .