دليلنا : الآية ( 1 ) ، وهي عامة في جميع الأحكام .
وروى عمارة الجرمي ( 2 ) قال : خيرني علي بن أبي طالب عليه السلام بين
أمي وعمي ، وقال لأخ هو أصغر مني : وهذا لو بلغ مبلغ هذا لخيرته ( 3 ) .
مسألة 52 : لا حضانة لأحد من العصبة مع الأم .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنهم يقومون مقام الأب ، ويكون الولد مع أمه حتى يبلغ ثم يخير .
فإن كان ذكرا خيرناه بينها وبين العم وابن العم ، ومن كان من العصبات ،
وإن كان أنثى خيرناه بينها وبين كل عصبة محرم لها كالأخ وابن الأخ والعم ،
فأما ابن العم فلا ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 5 ) والأم أقرب
من العصبة .
مسألة 53 : إذا اجتمع مع العصبة ذكر من ذوي الأرحام كالأخ للأم ،
والخال ، والجد أبي الأم ، كان الأقرب أولى .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .
( 2 ) عمارة بن ربيعة الجرمي ، وقيل عمارة بن رويبة الجرمي ، روى عنه يونس بن عبد الله الجرمي
الحديث المذكور . الجرح والتعديل 3 : 365 ، وتعجيل المنفعة : 295 و 461 .
( 3 ) ذكر أبو حاتم الرازي هذا الحديث ضمن ترجمة عمارة بن ربيعة الجرمي في الجرح والتعديل 3 : 365
باختصار فلاحظه ، وكذلك العسقلاني في كتاب تعجيل المنفعة : 461 في ترجمة يونس بن عبد الله
الجرمي .
( 4 ) الأم 5 : 93 ، ومختصر المزني : 235 ، والمجموع 18 : 331 - 333 .
( 5 ) الأنفال : 75 .