وقال مالك : إن كانت جارية فالأم أحق بها حتى تبلغ وتتزوج ويدخل
بها الزوج ، وإن كان غلاما فأمه أحق به حتى يبلغ ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) .
مسألة 37 : الموضع الذي قلنا أن الأب أحق بالولد ، والأم أحق به ، لا
يختلف الحال بين أن يكون مقيما أو مسافرا ، فإن الأمر على ذلك .
وقال الشافعي : إن كانت المسافة يقصر فيها الصلاة ، فالأب أحق بكل
حال ، وإن لم يكن يقصر فيها فهو كالإقامة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان المنتقل الأب فالأم أحق ، وإن كانت الأم
المنتقلة ، فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق به ، وإن انتقلت من بلد إلى
قرية فالأب أحق به ، لأن في السواد يسقط تعليمه وتخرجه ( 4 ) .
دليلنا : عموم الأخبار ( 5 ) ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 38 : إذا تزوجت الأم سقط حقها من حضانة الولد . وبه قال أبو
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 340 ، ورحمة الأمة 2 : 96 ، والميزان الكبرى 2 : 140 ، والبحر الزخار 4 : 287 ،
وسبل السلام 3 : 1176 .
( 2 ) الكافي 6 : 45 حديث 3 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 275 حديث 1303 ، والتهذيب 8 : 105
حديث 354 ، والاستبصار 3 : 320 حديث 1139 .
( 3 ) المجموع 18 : 341 و 342 ، وكفاية الأخيار 2 : 95 ، والسراج الوهاج : 475 - 476 ، ومغني المحتاج
3 : 459 ، والمغني لابن قدامة 9 : 305 .
( 4 ) بدائع الصنائع 4 : 45 ، والمغني لابن قدامة 9 : 307 ، والمجموع 18 : 342 ، ورحمة الأمة 2 : 97 ،
والميزان الكبرى 2 : 140 .
( 5 ) الكافي 6 : 44 حديث 1 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 274 حديث 1302 ، والتهذيب 8 : 104
حديث 352 ، والاستبصار 3 : 320 حديث 1138 .