مسألة 31 : اختلف الناس في وجوب نفقة المعسر على الغير بحق النسب ،
على أربعة مذاهب .
فأضعفهم قولا مالك ، لأنه قال : يقف على الوالد والولد ، ينفق كل واحد
منهما على صاحبه ، ولا يتجاوز بهما ( 1 ) .
ويليه الشافعي ، فإنه قال : يقف على الوالدين والمولودين ولا يتجاوز ، فعلى
كل أب - وإن علا - وعلى كل أم - وإن علت - وكذلك كل جد من قبلها وجدة ،
أو قبل الأب ، وعلى المولودين من كانوا من ولد البنين أو البنات - وإن سفلوا -
فالنفقة تقف على هذين العمودين ، و . تتجاوز ( 2 ) .
ويليه مذهب أبي حنيفة فإنه قال : يتجاوز عمود الوالدين والمولودين ،
فتدور على كل ذي رحم محرم بالنسب ، فتجب على الأخ لأخيه وأولادهم ،
والأعمام والعمات ، والأخوال والخالات دون أولادهم ، لأنه ليس بذي رحم
محرم بالنسب ( 3 ) .
والرابع : هو مذهب عمر بن الخطاب - وهو أعم الناس قولا - وهو : أنها
تجب على من عرف بقرابة منه ، وهذا مشهور بين الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أسهل المدارك 2 : 201 ، والمحلى 10 : 101 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 407 ، وبدائع
الصنائع 4 : 31 ، والبحر الزخار 4 : 280 ، ونيل الأوطار 7 : 129 .
( 2 ) المجموع 18 : 291 ، وكفاية الأخيار 2 : 87 ، والسراج الوهاج : 471 ، ومغني المحتاج 3 : 446 ،
والمحلى 10 : 101 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 407 ، والمبسوط 5 : 223 و 224 ، وشرح فتح
القدير 3 : 350 ، وبدائع الصنائع 4 : 31 ، ورحمة الأمة 2 : 93 ، والميزان الكبرى 2 : 139 ، ونيل
الأوطار 7 : 129 .
( 3 ) المبسوط 5 : 222 و 223 ، والهداية 3 : 350 ، وشرح فتح القدير 3 : 350 ، وتبيين الحقائق 3 :
64 ، وبدائع الصنائع 4 : 30 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 407 ، والمحلى 10 : 101 ، والمجموع
18 : 297 ، ورحمة الأمة 2 : 93 ، والميزان الكبرى 2 : 139 ، ونيل الأوطار 7 : 129 .
( 4 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 205 ، والمجموع 18 : 297 .