دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من أن الأصل براءة الذمة ،
وشغلها يحتاج إلى دليل .
مسألة 6 : إذا كانا صغيرين فلا نفقة لها .
وللشافعي فيه قولان ، نص عليهما في الإملاء ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألتين الأولتين .
مسألة 7 : إذا أحرمت بغير إذنه ، فإن كان في حجة الإسلام لم تسقط
نفقتها ، وإن كانت تطوعا سقطت نفقتها .
وقال الشافعي : تسقط نفقتها قولا واحدا ( 2 ) ، لأن طاعة الزوج مقدمة ،
لأنها على الفور ، والحج على التراخي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) على أنه لا طاعة للزوج في حجة الإسلام
عليها ، فلذلك لم تسقط نفقتها . ولأن نفقتها واجبة ، وإسقاطها يحتاج إلى دليل ،
وأما الحج فعندنا أنه على الفور دون التراخي .
مسألة 8 : إذا أحرمت بإذنه وحدها ، لم تسقط نفقتها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : تسقط ( 4 ) .
دليلنا : ما قلناه من ثبوت وجوب نفقتها ، وإسقاطها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) المجموع 18 : 240 ، والوجيز 2 : 113 ، وكفاية الأخيار 2 : 91 ، والسراج الوهاج : 469 ، والبحر
الزخار 4 : 274 .
( 2 ) المجموع 18 : 241 ، وكفاية الأخيار 2 : 91 ، والوجيز 2 : 113 .
( 3 ) التهذيب 5 : 400 حديث 1391 ، والاستبصار 2 : 318 حديث 1126 .
( 4 ) الأم 5 : 90 ، ومختصر المزني : 232 ، وكفاية الأخيار 2 : 91 ، والوجيز 2 : 113 ، والمجموع 18 :
241 .