أسقطها فعلية الدلالة .
مسألة 78 : إذا كانت قربى وبعدى من جهة واحدة ، مثل أن تكون أم
أم ، وأم أم أم ، أو أم أب وأم أم أب ، فإن القربى تحجب البعدى بلا خلاف .
وإذا اختلفت جهات الجدات ، مثل أن تكون من جهة الأم ومن جهة الأب ،
فإنها تسقط البعدى بالقربى عندنا . وإن تساويا لم تسقط إحداهما ، مثل أم أم ،
وأم أم أب ، أو أم أب ، وأم أم أم ، فإنه تسقط القربى البعدى .
واختلفت الصحابة في ذلك على ثلاثة مذاهب :
فذهب على - عليه السلام - إن أنه تسقط البعدى بالقربى ، سواء كانت من
قبل الأم أو من قبل الأب ، مثل ما قلناه . وبه قال أهل العراق ( 1 ) .
وقال ابن مسعود : يتشاركون فيه القربى والبعدى من قبل الأب ومن قبل
الأم ( 2 ) .
والثالث : مذهب زيد بن ثابت أنه قال : إن كن من قبل الأم فإن البعدى
تسقط بالقربى ، وإن كن من قبل الأب ففيه روايتان :
إحداهما لا تسقط ، ويشرك بينهما في السدس ( 3 ) . وبه قال مالك ،
وأكثر أهل الحجاز ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 78 ، والمغني لابن قدامة 7 : 57 و 58 ، والمبسوط 29 : 168 ، والشرح الكبير 7 : 41 ،
وتبيين الحقائق 6 : 232 ، والمحلى 9 : 278 ، وبداية المجتهد 2 : 344 .
( 2 ) المبسوط 29 : 168 ، والمحلى 9 : 277 ، وبداية المجتهد 2 : 344 ، والمغني لابن قدامة 7 : 57 ، والشرح
الكبير 7 : 41 ، والمجموع 16 : 77 و 78 .
( 3 ) المبسوط 29 : 168 ، وتبيين الحقائق 6 : 233 ، والمغني لابن قدامة 7 : 57 و 58 والشرح الكبير
7 : 41 ، والمجموع 16 : 77 و 78 ، والمحلى 9 : 278 .
( 4 ) المحلى 9 : 278 ، والمغني لابن قدامة 7 : 57 - 58 ، والشرح الكبير 7 : 41 ، والمجموع 16 : 77 و 78 ،
والمبسوط 29 : 168 ، وفتح الرحيم 3 : 153 ، وأسهل المدارك 3 : 295 و 296 .