وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه تسقط البعدى بالقربى ، والثاني :
أنهما ، إن كانتا من قبل أم فإن القربى تسقط البعدى ، وإن كانتا من قبل أب
فعلى قولين ، مثل قول زيد ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا : قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ) ( 2 ) وإذا كانت إحداهما أقرب فهي أولى بالميراث ، ومن سوى
بينهما فعليه الدلالة .
مسألة 79 : أم الأم لا ترث عندنا مع الأب .
وقال الشافعي ، مع باقي الفقهاء : لها السدس ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ) ( 4 ) وهذه قد بعدت لأنها تدلي بالأم ، والأم تدلي بنفسها ، والأب
يدلي بنفسه ، فلا يجوز أن يشاركه من يدلي بغيره . وأيضا : ليس في القرآن ولا في السنة أنها ترث مع الأب ، فيجب أن لا ترث معه .
مسألة 80 : القول بالعصبة باطل عندنا ، ولا يورث بها في موضع من
المواضع ، وإنما يورث بالفرض المسمى ، أو القربى ، أو الأسباب التي يورث
بها ، من الزوجية والولاء .
وروي ذلك عن ابن عباس ، لأنه قال فيمن خلف بنتا وأختا : أن المال
هامش
( 1 ) المجموع 16 : 77 - 78 ، والمغني لابن قدامة 7 : 57 - 58 ، والشرح الكبير 7 : 41 ، والمبسوط 29 : 168 ،
والمحلى 9 : 278 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) الوجيز 1 : 265 ، والسراج الوهاج : 322 - 323 ، ومغني المحتاج 3 : 10 و 12 ، والمجموع 16 : 74 و 75 ،
والمغني لابن قدامة 7 : 60 ، والشرح الكبير 7 : 45 ، والمبسوط 29 : 169 و 170 ، وتبيين الحقائق
6 : 233 ، وفتح الرحيم 3 : 164 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 70 .
( 4 ) الأنفال : 75 .