قوله مع يمينه ( 1 ) .
وهذا لا يصح على مذهبنا ، لأن المدة معتبرة عندنا من الترافع إلى الحاكم ،
لا من وقت اليمين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 2 ) .
مسألة 18 : إذا آلى منها ثم وطأها كان عليه الكفارة ، سواء كان الوطء في
المدة أو بعدها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو المذهب - مثل ما قلناه ( 3 ) .
والثاني : أنه لا كفارة عليه ( 4 ) .
وفي أصحابه من قال : إن كان الوطء في المدة فعليه الكفارة قولا واحدا ،
وإن كان بعدها فلا كفارة عليه قولين ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : ذلك كفارة أيمانكم إذا
حلفتم " ( 6 ) ولم يفصل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من حلف على يمين فرأي غيرها
خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه " ( 7 ) ، ولم يفصل .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 8 : 552 ، والشرح الكبير 8 : 552 و 553 ، والمجموع 17 : 336 و 339 .
( 2 ) التهذيب 8 : 8 حديث 23 و 24 ، والاستبصار 3 : 254 حديث 911 .
( 3 ) الأم 5 : 271 ، ومختصر المزني : 200 ، والمجموع 17 : 327 ، والوجيز 2 : 73 ، والمغني لابن قدامة
8 : 535 ، وسبل السلام 3 : 1103 ، ورحمة الأمة 2 : 62 ، والميزان الكبرى 2 : 125 .
( 4 ) المجموع 17 : 327 ، والمغني لابن قدامة 8 : 535 ، ورحمة الأمة 2 : 62 ، والميزان الكبرى 2 : 125 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 8 : 535 .
( 6 ) المائدة : 89 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 681 حديث 2108 ، وصحيح مسلم 3 : 1271 و 1272 حديث 11 - 13 ، وسنن
الترمذي 4 : 107 حديث 1530 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 258 و 259 ، والسنن الكبرى 9 : 232
و 10 : 32 ، وسنن النسائي 7 : 10 .