وقال الفقهاء : الباقي بين بنت الابن ، وابن ابن الابن ، للذكر مثل حظ
الأنثيين ( 1 ) .
وقال ابن مسعود : الباقي لابن ابن الابن ، وتسقط بنت الابن ( 2 ) .
وممن يقول : الباقي بينهما ، من خالف هاهنا - وهو الأصم - فقال : الباقي
لابن ابن الابن ، ولا يعصب هذا الابن ، بنت ابن ( 3 ) .
دليلنا : ما تقدم وتكرر .
مسألة 55 : بنتان وأخت الأب وأم أو لأب ، للبنتين الثلثان فرضا ، والباقي
رد عليهما .
وقال الفقهاء : الباقي للأخت ، لأن الأخوات مع البنات عصبة ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل الأول ، وأيضا : قوله تعالى : ( إن امرؤ هلك
ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ( 5 ) ، ففرض لها النصف مع عدم
الولد .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 138 ، والمجموع 16 : 81 ، والسراج الوهاج : 324 ، ومغني المحتاج 3 : 14 ، والمحلى
9 : 271 ، وبداية المجتهد 2 : 339 ، والمبسوط 29 : 143 ، وتبيين الحقائق 6 : 234 و 235 ، والمغني لابن
قدامة 7 : 9 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 30 ، والمحلى 9 : 271 ، والشرح الكبير 7 : 63 .
( 3 ) في النسخ المعتمدة الخطية منها والمطبوعة خلل في العبارة واضطراب ، ولعل الأصوب ما أثبتناه ، ففي
البعض منها : ( ولا يعصب هذا لابن بنت ابن ابن ) وفي البعض الآخر : ( ولا يعصب هذا لابن بنت
ابن ) ، وقد علق سماحة آية الله العظمى السيد البروجردي - قدس سره - في ذيل هذه العبارة كما حكى
عنه في النسخة المطبوعة بطهران والنجف الأشرف بلفظة : ( كأن في عبارة النسختين خلل هنا ) .
ولكن الظاهر سقوط الألف بين ( هذا ) و ( الابن ) من النساخ فتكون العبارة كما أثبتناها . ويراد
من ( الابن ) هنا هو ( ابن ابن الابن ) المشار إليه في المسألة فلاحظ .
( 4 ) النتف 2 : 837 ، والمبسوط 29 : 157 ، وتبيين الحقائق 6 : 235 ، والمجموع 16 : 81 و 84 ، وبداية
المجتهد 2 : 338 ، والمحلى 9 : 256 ، والمغني لابن قدامة 7 : 7 .
( 5 ) النساء : 176 .