امرأته حائضا ؟ قال : طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وروى ابن سيرين ، قال حدثني من لا أتهم : أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا
وهي حائض ، فأمره النبي - صلى الله عليه وآله - أن يراجعها ، قال عبد الله : فردها
علي ولم يرها شيئا ( 2 ) .
فأما استدلالهم على صحة ما يذهبون إليه بما رواه نافع ، عن ابن عمر أنه
طلق امرأته وهي حائض في زمن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال عمر :
فسألت رسول الله - صلى الله على وآله - عن ذلك ، فقال : ( مرة فليراجعها ، ثم
ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ثم تطهر ، فإن شاء أمسكها ، وإن شاء
طلقها ) ( 3 ) .
وبما رواه ابن سيرين ، عن يونس بن جبير ( 4 ) ، قال : سألت عبد الله بن
عمر ، قلت له : رجل طلق امرأته وهي حائض ؟ قال ، فقال : تعرف عبد الله بن
عمر ؟ قلت : نعم . قال : فإن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فأتى عمر
النبي - عليه السلام - فسأله ، فقال : ( مرة فليراجعها ، ثم يطلقها قبل عدتها ) . قال :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 1098 حديث 14 ، سنن أبي داوود 2 : 256 حديث 2185 ، مسند أحمد بن حنبل
2 : 80 ، وسنن النسائي 6 : 839 وشرح معاني الآثار 3 : 51 ، والسنن الكبرى 7 : 323 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1095 حديث 7 ، وسنن الدارقطني 2 : 8 حديث 19 بتفاوت يسير .
( 3 ) صحيح البخاري 7 : 52 ، وصحيح مسلم 2 : 1093 حديث 1 ، والموطأ 1 : 576 حديث 53 ، وسنن ابن
ماجة 1 : 651 حديث 2019 ، وسنن الترمذي 3 : 379 ، حديث 1176 ، وشرح معاني الآثار 3 : 53 ،
والسنن الكبرى 7 : 323 و 324 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 6 ، وعمدة القاري 20 : 226 .
( 4 ) يونس بن جبير ، أبو غلاب الباهلي ، البصري ، أحد بني معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس ،
مات بعد الثمانين ، وصلى عليه أنس بن مالك . روى عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، وعبد الله بن
عمر ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص . وعنه قتادة ومحمد بن سيرين . رجال صحيح مسلم 2 : 369 .