مسألة 2 : الطلاق المحرم : هو أن يطلق مدخولا بها ، غير غائب عنها غيبة
مخصوصة ، في حال الحيض ، أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا حكمه فإنه لا يقع
عندنا . والعقد ثابت بحاله . وبه قال ابن عليه ( 1 ) .
وقال جميع الفقهاء : أنه يقع وإن كان محظورا ، ذهب إليه أبو حنيفة
وأصحابه ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء العقد ، ووقوع الطلاق يحتاج إلى
دليل شرعي .
وأيضا قوله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ) ( 3 ) وقد قرء ( لقبل عدتهن ) ( 4 ) ولا
خلاف أنه أراد ذلك ، وإن لم تصح القراءة به ، فإذا ثبت ذلك ، دل على أن
الطلاق إذا كان في غير الطهر كان محرما ، منهيا عنه ، والنهي يدل على فساد
المنهي عنه .
وأيضا روى ابن جريح ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمان بن
أيمن مولى عزة ( 5 ) ، يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع : كيف ترى في رجل طلق
هامش
( 1 ) المجموع 17 : 78 .
( 2 ) الأم 5 : 181 ، ومختصر المزني : 191 ، والمجموع 17 : 78 ، والوجيز 2 : 51 ، وكفاية الأخيار 54 : و 55 ،
والسراج الوهاج : 420 ومغني المحتاج 3 : 309 ، والمغني لابن قدامة 8 : 238 ، والشرح الكبير
8 : 254 ، واللباب 2 : 220 ، والمبسوط 6 : 16 ، وشرح فتح القدير 3 : 33 ، وشرح العناية على الهداية
3 : 33 ، وتبيين الحقائق 2 : 190 والمحلى 10 : 163 ، والمدونة الكبرى 2 : 422 ، وبداية المجتهد
2 : 64 ، وسبل السلام 3 : 1079 ، والميزان الكبرى 2 : 120 ، ورحمة الأمة 2 : 51 ، والجامع لأحكام
القرآن 18 : 150 ، وشرح الأزهار 2 : 390 .
( 3 ) الطلاق : 1 .
( 4 ) الأم 5 : 180 ، ومختصر المزني : 191 ، والجامع لأحكام القرآن 18 : 153 ، وكفاية الأخيار 2 : 55 ،
والسنن الكبرى 7 : 323 .
( 5 ) عبد الرحمان بن أيمن المخزومي المكي ، مولى عزة ، ويقال : مولى عروة رأى أبا سعيد ، وسمع ابن عمر
وعنه أبو الزبير : انظر تهذيب التهذيب 6 : 142 ، رجال صحيح مسلم 1 : 404 .