ثور ( 1 ) .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الفرقة به ، وما قالوه ليس عليه دليل ،
ومن لم يعتبر من أصحابنا التلفظ بالطلاق ، الأولى أن يقول أنه فسخ وليس
بطلاق ، لأنه ليس على كونه طلاقا دليل .
ويدل عليه قوله تعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ) ( 2 ) ثم ذكر الفدية بعد هذا ، ثم ذكر الطلقة الثالثة ، فقال : ( فإن
طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 3 ) فذكر الطلاق ثلاثا ،
وذكر الفدية في أثنائه . فلو كان طلاقا كان الطلاق أربعا ، وهذا باطل
بالاتفاق .
مسألة 4 : الخلع جائز بين الزوجين ، ولا يفتقر إلى الحاكم . وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والثوري ( 4 ) .
وقال الحسن البصري ، وابن سيرين : لا يصح إلا بحاكم ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 6 ) ولم
يشرط الحاكم .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 8 : 181 ، والشرح الكبير 8 : 158 ، والمحلى 10 : 238 ، المجموع 17 : 15 ، وعمدة
القاري 20 : 261 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 434 ، ورحمة الأمة 2 : 48 ، والميزان الكبرى 2 : 119 ،
وتفسير القرطبي 3 : 143 ، وسبل السلام 3 : 1074 .
( 2 ) البقرة : 229
( 3 ) البقرة : 230 .
( 4 ) المبسوط 6 : 173 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 395 ، وبدائع الصنائع 3 : 145 ، والأم 5 : 197 ،
والمجموع 17 : 15 ، والمغني لابن قدامة 8 : 175 ، والشرح الكبير 8 : 175 ، والمدونة الكبرى 2 : 343 ،
وبداية المجتهد 2 : 69 ، والبحر الزخار 4 : 179 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 138 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 395 ، وبدائع الصنائع 3 : 145 ، وعمدة القاري 20 : 261 ، والمحلى
10 : 237 ، والمغني لابن قدامة 8 : 175 والشرح الكبير 8 : 175 ، والمجموع 17 : 15 ، والجامع
لأحكام القرآن 3 : 138 ، وبداية المجتهد 2 : 69 ، والبحر الزخار 4 : 179 .
( 6 ) البقرة : 229 .