من أن لا يقيما حدود الله .
وقال تعالى : ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت
به ) ( 1 ) فدل ذلك على أنه متى ارتفع الخوف وقع الجناح .
مسألة 2 : لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع ، إذا كان دخل
بها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجوز في حال الحيض ، وفي طهر
قربها فيه بجماع ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وأيضا : فإنه إذا خالعها على ما وصفناه صح الخلع بلا خلاف . وليس على
صحة ما قالوه دليل .
مسألة 3 : الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد من
التلفظ معه بالطلاق .
وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج معه إلى ذلك ، بل نفس الخلع كاف ( 4 ) .
إلا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ .
وللشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) الأم 5 : 180 ، وكفاية الأخبار 2 : 51 ، والمجموع 17 : 15 و 78 ، والوجيز 2 : 51 ، والسراج الوهاج :
420 ، ومغني المحتاج 3 : 307 و 308 ، والمدونة الكبرى 2 : 422 ، وبداية المجتهد 2 : 64 ، والمبسوط
6 : 16 ، واللباب 2 : 220 ، وتبين الحقائق 2 : 190 ، وشرح فتح القدير 3 : 33 ، وشرح العناية على
الهداية 3 : 33 ، والمغني لابن قدامة 8 : 175 و 176 ، والشرح الكبير 8 : 176 ، ورحمة الأمة 2 : 51 ،
والميزان الكبرى 2 : 120 ، وسبل السلام 3 : 1079 .
( 3 ) الكافي 6 : 143 حديث 8 - 10 ، والتهذيب 8 : 99 حديث 334 و 336 .
( 4 ) منهم الشيخ المفيد - قدس سره - في المقنعة : 81 ، وسلار في المراسم : 162 .