مسألة 1 : إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة والأخلاق ملتئمة ، واتفقا
على الخلع ، فبذلت له شيئا حتى يطلقها لم يحل ذلك ، وكان محظورا . وبه قال
عطاء ، والزهري ، والنخعي ، وداود ، وأهل الظاهر ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري : إن ذلك
مباح ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . على أنه لا يجوز له خلعها إلا بعد أن يسمع منها
ما لا يحل ذكره ، من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أقيم لك حدا ، ولأوطئن
فراشك من تكرهه ، أو يعلم ذلك منها . وهذا مفقود ها هنا ، فيجب أن لا يجوز
الخلع .
وأيضا : قوله تعالى : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن
يخافا ألا يقيما حدود الله ) ( 3 ) وهذا نص . فإنه حرم الأخذ منها إلا عند الخوف
هامش
( 1 ) المحلى 10 : 235 ، والمغني لابن قدامة 8 : 178 ، والشرح الكبير 8 : 176 ، وبداية المجتهد 2 : 68 ، ورحمة
الأمة 47 و 48 ، والميزان الكبرى 2 : 119 ، وسبل السلام 3 : 1073 والبحر الزخار 4 : 178 ، وعمدة
القاري 20 : 260 و 261 .
( 2 ) الأم 5 : 197 ، والمجموع 17 : 6 ، والمبسوط 6 : 171 ، والمغني لابن قدامة 8 : 177 و 178 ، والشرح
الكبير 8 : 176 ، وبداية المجتهد 2 : 68 ، ورحمة الأمة 2 : 47 و 48 ، والميزان الكبرى 2 : 119 ،
وسبل السلام 3 : 1073 ، وعمدة القاري 20 : 260 و 261 .
( 3 ) البقرة : 229 .