ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وآله - ورث جدة وابنها حي ( 1 ) .
مسألة 31 : لا تحجب الأم عن الثلث إلا بأخوين ، أو بأخ وأختين ، أو
أربع أخوات ، ولا تحجب بأختين .
وقال جميع الفقهاء أنها تحجب بأختين أيضا ( 2 ) .
وقال ابن عباس : لا تحجب بأقل من ثلاثة إخوة ( 3 ) ، وهذه في جملة الخمس
مسائل التي انفرد بها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن ما ذكرناه مجمع على وقوع الحجب به ، إلا قول
ابن عباس ، ووقوع الحجب بأختين ليس عليه دليل .
فأما قوله تعالى : ( فإن كان له إخوة ) ( 4 ) وإن كان لفظه لفظ الجمع ،
فنحن نحمله على الاثنين ، بدلالة الإجماع من الفرقة على أن في الناس من قال :
أقل الجمع اثنان ( 5 ) ، فعلى هذا قد وفي الظاهر حقه .
مسألة 32 : لا يقع الحجب بالإخوة ولا بالأخوات إذا كانوا من قبل الأم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 421 حديث 2102 ، وسنن الدارمي 2 : 358 ، وسنن ابن ماجة 2 : 91 حديث
2725 ، والسنن الكبرى 6 : 234 ، وأحكام القرآن للقرطبي 5 : 70 .
( 2 ) التنف 2 : 834 و 847 ، واللباب 4 : 318 ، وعمدة القاري 23 : 230 ، والفتاوى الهندية 6 : 451 ،
وتبيين الحقائق 6 : 231 ، والمجموع 16 : 71 و 72 ، وبداية المجتهد 2 : 337 ، وأسهل المدارك 3 : 297 ،
والخرشي 8 : 200 ، والبحر الزخار 6 : 344 ، والشرح لابن قدامة 7 : 26 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 17 و 28 ، والشرح الكبير 7 : 26 ، وبداية المجتهد 2 : 337 ، والنتف 2 : 847 ،
وعمدة القاري 23 : 230 ، وتبيين الحقائق 6 : 231 ، والبحر الزخار 6 : 344 ، والمجموع 16 : 72 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) تبيين الحقائق 6 : 231 .
( 6 ) النتف 2 : 847 ، اللباب 4 : 317 و 318 و 323 ، وفتح الباري 12 : 4 ، والمبسوط 29 : 154 ،
وعمدة القاري 23 : 230 ، والمجموع 16 : 89 ، والمغني لابن قدامة 7 : 5 ، والشرح الكبير 7 : 54 .